السمعاني
336
تفسير السمعاني
* ( بمعذبين ( 35 ) قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 36 ) وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا ) وقوله : * ( وما نحن بمعذبين ) العذاب الذي يعذبون به في الدنيا ، وهو الفقر . والقول الثاني وهو أظهر القولين أن الذي خولنا وأعطانا الأموال والأولاد في الدنيا لا يعذبنا في الآخرة . قوله تعالى : * ( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) الآية . وردت لرد قولهم ، ومعناه : يبسط الرزق امتحانا وابتلاء ، ويضيق الرزق ( نظرا ) . وقوله : * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ظاهر . قوله تعالى : * ( وما أموالكم وأولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ) أي : قربى . وروى عن طاوس اليماني أنه كان يدعو ، ويقول : اللهم جنبني المال والولد ، وارزقني الإيمان والعمل . وفي الأخبار أن النبي قال : ' اللهم من أحبني فارزقه العفاف والكفاف ، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده ' . وقوله : * ( إلا من آمن وعمل صالحا ) فيه قولان : أحدهما : أن هذا استثناء منقطع ، ومعناه : لكن [ من ] آمن وعمل صالحا . والقول الثاني : أن معنى الآية * ( إلا من آمن وعمل صالحا ) فأولئك تقربهم أموالهم وأولادهم إلى طاعة الله ، وهذا أظهر القولين .